ابن الجوزي

126

كشف المشكل من حديث الصحيحين

الإشارة إلى الأصنام ، وإنما نسب الإضلال إليها ؛ لأنها كانت سببا للضلال ، فكأنها أضلت . 2331 / 2957 - وفي الحديث الثامن : « لا يدخلن رجل على مغيبة » ( 1 ) . المغيبة : المرأة التي غاب عنها زوجها ، يقال : أغابت المرأة ، فهي مغيبة . 2332 / 2958 - وفي الحديث التاسع : « يرسل الله ريحا من قبل الشام فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة إلا قبضته ، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه » ( 2 ) . كبد جبل استعارة ، والمراد ما غمض من باطنه . وقوله : « في خفة الطير وأحلام السباع » الإشارة بخفة الطير إلى سرعة حركته وطيرانه . والأحلام : العقول . والسبع لا يرده عقله عن الافتراس والقهر ، فكأنه يشير إلى مبادرتهم إلى قهر الناس وظلمهم من غير عقل صاد عن غرض . وقول الشيطان للناس : « ألا تستحيون » أي من كونكم لا تعبدون إلها ، وهذا من خفي مكره ، فإذا مالوا إلى قوله أشار عليهم بالأصنام . والصور : قرن ينفخ فيه فيموت الناس عند النفخ ، لا به ، وإنما النفخ كالتنبيه لمن يسمع ، لذلك الحياة تكون عنده لا به ، ولو كانت النفخة

--> ( 1 ) مسلم ( 2173 ) . ( 2 ) مسلم ( 2940 ) .